السيد مصطفى الخميني

121

تفسير القرآن الكريم

بالقياس إليه ولا كبر ، لرجوع الكل إلى كبريائه وعظم حقيقته * ( فأما الذين آمنوا ) * بالألسنة الخمسة ، واعترفوا بالحضرات الخمسة الإلهية ، وتعينوا بعين الوحدة الحقة الحقيقية * ( فيعلمون أنه الحق من ربهم ) * ويشاهدون حقيقة الأمثلة ، وأنه المثال لما في العالم الأعلى . وقريب منه : * ( أنه الحق ) * المتحقق به الثابت الدائم من ربهم المقيد ومن الولاية المطلقة المتصدية بالمباشر لتربية الأعيان في النشأة الأخيرة * ( وأما الذين كفروا ) * ولم يقروا ولو بأحد الألسنة الخمسة * ( فيقولون ) * قولا ذاتيا أو عقلانيا أو وهميا أو خياليا أو حسيا : * ( ماذا أراد الله بهذا مثلا ) * بتلك الإرادة الذاتية الأزلية - الغير المتخلفة في جميع نشأت الوجود عن جميع متعلقات الغيب والشهود ، وما هو المرام والمأمول - نزلت * ( يضل به كثيرا ) * بالعرض والمجاز ، فإن المباشر أحق بالإضلال من السبب . وقريب منه : بالحقيقة والواقع استجابة لدعاء الضال والمضل ، والكريم يستحيي التأخير والمنع * ( ويهدي به كثيرا ) * ، قضاء الحق الربوبية ، وجوابا لدعوة الداعين وسؤال المحتاجين ، الغير المنحرفين باختيارهم عن جادة الاعتدال وطريق الاستقامة . وقريب منه : * ( يضل به كثيرا ) * تبعا للفيض الأقدس بفيضه المقدس ، فيكون الضال والمضل واحدا في النشأة الملكية ، ومتعددا بالاعتبار بلحاظ النشآت الاخر * ( ويهدي به كثيرا ) * أيضا مثله بإمداد من الله وإعانة من الرب الودود * ( و ) * على كل التقادير * ( ما يضل به إلا الفاسقين ) *